BAC 2012 - Philosophie

Page d'accueil
Contact
Livre d'or
Mes amies
العلوم الطبيعية
المناعة
التاريخ
Géographie
cours de phisique
Philosophie
=> makala
Anglais
Sciences islamiques
Forum
Tchat



 

 

 

22 - توسيع مجال المنطق الصوري

 

22-1- المنطق الرياضي

 

أمثلة

 

القياس الشرطي

شرطي متصل

شرطي منفصل

عطفي

الرمز

التبرير

 

               

إذا أقبل الليل غابت الشمس

أقبل الليل

إذن غابت الشمس

 

+

 

 

 

 

ق Ì ك

القضية الأولى شرط الثانية

إذا سقط المطر ارتوت الأرض

سقط المطر

إذن ارتوت الأرض

 

+

 

 

 

ق Ì ك

 

"

العدد إما أن يكون زوجا أو فردا

لكن العدد زوج

إذن العدد ليس بفرد

 

 

 

+

 

 

ق V ك

لا يمكن ان يكونا في وقت واحد

إما أن تكون في السوق أو في البيت

لكنك في السوق

إذن لست في البيت

 

 

+

 

 

ق V ك

 

"

إما ان يكون التلميذ ناجحا أو راسبا

لكنه ناجح

إذن ليس راسبا

 

 

+

 

 

ق V ك

 

"

 

 

 

 

 

إذا كان الفرد غير مالك لإرادته وقع في أخطاء

لكن رضا غير مالك لإرادته

إذن رضا وقع في أخطاء

 

+

 

 

 

ق Ì ك

 

"

إما أن تكون تجريبيا أو عقلانيا

لكن هيوم تجريبي

إذن ليس عقلانيا

 

 

 

+

 

 

ق Ì ك

لا يمكن ان يكونا في وقت واحد

الليل و النهار

 

 

+

ق . ك

مركب عطفي

5 عدد صحيح و5 أصغر من 6

 

 

+

ق . ك

"

س< ص و ص> ع

 

 

+

ق . ك

"

 

 

 

الملاحظات :

 

 

 

1- لقد اهتم أرسطو كثيرا بالقضايا الحملية و قل اهتمامه بالقضايا الشرطية.

 

2- أن أرسطو عبر عن القضايا بالكلمات.

 

و لذالك فقد تم توسيع نطاق المنطق الصوري و تطويره إلى منطق رمزي بـ:  أ- الاهتمام بالقضايا الشرطية.

 

  ب- استعمال الرموز بدل الكلمات.

 

و يكون ذلك إما بالنظر إلى القضية في حد ذاتها أو بالنظر إلى القضية في علاقتها مع غيرها و من هنا نستنتج جداول تعبر عن العلاقات التالية:

 

القضية:  ق

نقيض القضية:   ~ ق

صادقة

كاذبة

كاذبة

صادقة

 

1- النظر إلى القضايا في حد ذاتها : تعبر عن العلاقة بين القضية

 

و نقيضها:

 

 

 

2- النظر إلى القضايا في علاقتها مع غيرها:

 

     أ- مركب الشرط: (مقدمته الكبرى شرطية متصلة)

 

المقدم: ق

التالي: ك

المركب الشرطي : ق Ì ك

صادقة

صادقة

صادقة

صادقة

كاذبة

كاذبة

كاذبة

صادقة

صادقة

كاذبة

كاذبة

صادقة

 

القاعدة:

 

  الشرط الوحيد لكذب المركب هو أن يكون مقدمه صادقا و تاليه كاذبا.

 

      

 

 ب- مركب العطف: (مقدمته الكبرى متصلة)

 

  المقدم: ق

التالي: ك

المركب الشرطي : ق . ك

صادقة

صادقة

صادقة

صادقة

كاذبة

كاذبة

كاذبة

صادقة

كاذبة

كاذبة

كاذبة

كاذبة

 

 

 

القاعدة:

 

الشرط الوحيد لصدق المركب هو أن يكون المقدم و التالي صادقين معا.

 

 

 

 

 

 ج- مركب البدائل: (مقدمته الكبرى شرطية منفصلة)

 

  المقدم: ق

التالي: ك

المركب الشرطي : ق V ك

صادقة

صادقة

صادقة

صادقة

كاذبة

صادقة

كاذبة

صادقة

صادقة

كاذبة

كاذبة

كاذبة

 

 

 

القاعدة:

 

   الشرط الوحيد لكذب مركب البدائل هو أن يكذب المقدم و التالي معا.

 

 

 

تطبيقات:   حاول أن تكمل الجداول التالية بما هو مطلوب:

 

تطبيق1

 

الرقم

 

المركب

قضية شرطية متصلة

قضية شرطية منفصلة

قضية

عطفية

الرمز

التبرير

1

النور و الظلام

 

 

 

 

 

2

من جد وجد

 

 

 

 

 

3

إذا غابت الشمس أقبل الليل

 

 

 

 

 

4

إما أن تربح أو تخسر

 

 

 

 

 

5

إذا رأيت الأسد خفت

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تطبيق2

 

الرقم

 

المركب

قضية شرطية متصلة

قضية شرطية منفصلة

قضية عطفية

الرمز

التبرير

1

إما أن تجتهد أو تتكاسل

 

 

 

 

 

2

إذا قامت الزوبعة تشتتت الأوراق

 

 

 

 

 

3

الشهيد و الشرف

 

 

 

 

 

4

القلم و العلم

 

 

 

 

 

5

إما أن تحضر أو تغيب

 

 

 

 

 

 

تطبيق3

 

الرقم

 

المركب

قضية شرطية متصلة

قضية شرطية منفصلة

قضية عطفية

الرمز

التبرير

1

الماء صافية

 

 

 

 

 

2

الضياء نور

 

 

 

 

 

3

إذا عوى الذئب نبح الكلب

 

 

 

 

 

4

إذا طلعت الشمس اتضح النهار

 

 

 

 

 

5

إما أن يصيح الذئب أو يِؤذن المؤذن

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالة

 

 

 

تدرب أيها الدارس...    مقالة

 

النص :

 

      " و بهذا نصل إلى الخاصية الأساسية : و هي إحلال الصورة المنطقية محل الصورة النحوية أو على وجه الضبط : الاستعاضة عن أنواع النحو في لغاتنا الطبيعية بنوع تكون فيه صور الكلام محاكية تماما للصور المنطقية . و مهما كانت الصور النحوية المستعملة ليست لا منطقية تماما فهي على أية حال تحمل أثر العديد من العوارض التاريخية، فهي لا تختلف اختلاف اللغات فحسب، بل إنها في اللغة الواحدة تحتمل الكثير من الشذوذ.

 

و لا ريب في أن بعض هذه الشذوذ مهما كان مزعجا في تعلم اللغة فإن ضرورة المنطقي الوحيد هو أنه لا طائل تحته...لكن البعض الآخر يعرضنا للبس و الخطأ في الاستدلال : و ذلك إما لأن عدة صور نحوية تخفي وراءها تمثل نفس الخاصية المنطقية  و أما بالعكس لأن تماثل نفس الصورة النحوية تدعو إلى الخلط بين خاصيات منطقية مختلفة. فهذه الاختلافات بين الصور النحوية و الصور المنطقية لا بد أن تدعو عاجلا أو آجلا المنطق الذي يريد أن يكون صوريا إلى الاستعاضة عن نحو اللغات الطبيعية بنحو تكون فيه صورة العبارة التي يقتضيها رمزا دقيقا للصور المنطقية."

 

                                              ر. بلاننشيهR. BLANCHE

 

 

 

المطلوب : أكتب مقالا فلسفيا حول مضمون النص.

 

 

 

 

 

                22-2 ـ المنطق الجدلي

 

أمثلة

 

القضية

نقيض القضية

المركب منهما

 

التبرير

الوجود

اللاوجود

الصيرورة

 مراحل الجدل الثلاثة عند ـ هيجل Hegel ـ[h1]  هي هذه. لكن في صورة شديدة التبسيط بغرض الفهم، لأن الحركة الناتجة عن صراع الأضداد والنقائض داخل الأشياء والأفكار, ومع محيطها، سريعة ومعقدة ومتواصلة إلى درجة استحالة أخذ صورة ثابتة عنها، ومن ثم فإن هذه الصورة ذات الثلاث مراحل هي شديدة التبسيط، الغرض منها إعطاء ما يمكن من فكرة ولو بعيدة عما يجري في الواقع عن الجدل. 

الشجرة

زهرة من الشجرة

ثمرة ناضجة

الحركة الدائبة الناتجة عن صراع الأضداد والمتناقضات داخل الشجرة وبينها وبين بيئتها، تؤدي إلى ظهور الزهرة، ثم بفعل نفس الحركة تظهر الثمرة، التي تنفصل عن الشجرة عندما يتم نموها وتصبح ناضجة، وبالتالي قادرة على إنجاب شجرة جديدة. وهكذا يستمر التطور والتغير والصيرورة إلى ما لا نهاية،و دون توقف ولو للحظة واحدة سواء أكان ذلك في الأفكار أو الأشياء في الطبيعة.

الأم

الجنين

الرضيع

الرضيع مر بتطورات - بفعل صراع الأضداد والمتناقضات- قبل أن يبلغ مرحلة الاستقلال والانفصال عن الأم، وكانت بدايته النسبية بويضة مخصبة.

الرضيع

اللارضيع

الشاب

هذه صورة مبسطة للتطور الجدلي، الذي يستمر دون توقف بين هذه المراحل الكبرى.

الرضيع

الطفل

الشاب

هذا تعبير مبسط عن الحالة السابقة، حيث يمكن أن يكون اللارضيع طفلا أو أي مرحلة أخرى من التغير والتطور والصيرورة، وكذلك المركب منهما، من الرضيع واللارضيع، فقد يكون هو الشاب أو الكهل أو الشيخ أو المتوفي، إذ الصيرورة كماء النهر، لا تتوقف عن الحركة ولو مقدار رمشة عين.

حبة القمح

نبات القمح

السنبلة

المركب منهما (السنبلة هنا)، هو موضوع جديد يتطور إلى نقيضه أو نفيه، ومنهما هو ونقيضه أو نفيه، يتطور إلى مركب منهما جديد، الذي يصبح قضية جديدة أو موضوعا يتطلب نقيضا جديدا أو نفيا، وهذا يقتضي مركبا منهما أو نفي النفي. وهكذا تستمر الصيرورة الناجمة عن الحركة نتيجة الجدل أو الصراع بين الأضداد والنقائض في عالم الأفكار والأشياء إلى ما لانهاية.

الحي

الميت

الكائن الحي

القضية - النفي - نفي النفي، وهكذا يستمر الجدل أو الحركة أو التطور والتغير والصيروة، فالكائن الحي هنا متطور عن أصول حية وميتة متحركة ومتصارعة  ومتغيرة ومتطورة.

الماء

البخار

السحاب

الحركة الدائبة للأشياء تجعلها متغيرة، ولو كنا لا نحس بذلك إلا عندما يبلغ التغير منتهاه وتحدث الصيرورة، أي عندما يتحول الماء إلى سحاب في هذا المثال، فعامة الناس لا يلاحظون مراحل تحول البخار وتغيره إلا عندما يصبح سحابا مرئيا، وذلك لأن العين المجردة لا تستطيع بطبيعتها أن تدرك المراحل أو التغيرات التي تخفى عنها لأنها خارج عن مجال قدراتها الطبيعية.

الأوكسجين

الهيدروجين

الماء

اتحاد الأوكسجين والهيدروجين بنسب معينة ينتج عنه الماء، حيث الأوكسجين فرضا هو القضية أو الموضوع، والهيدروجين هو نفي القضية أي اللاأوكسجين أو نقيض الموضوع، والماء هو المركب منهما أو نفي النفي، أي المركب من القضية ونقيضها أو نفيها، وهذا المركب بمجرد تكونه يصير موضوعا جديدا أو قضية له نقيض يحركهما الجدل إلى مركب منهما جديد، وهكذا دون توقف تستمر الصيرورة في عالم الأفكار والأشياء في الطبيعة.

 

 

 

ملاحظات :

 

1 ـ واضع المنطق الجدلي هو الفيلسوف الألماني – فيلهالم  فردريك  هيجل Hegel(Friedrique)1.

 

2 ـ لا يوافق هيجل على المنطق الصوري لكنه لا يرفضه تماما مثلما يفعل ماركس والماركسيون، فهذا المنطق عنده سكوني جامد عقيم، يقوم على مبدأ الهوية الثابت (أ هي أ) ولا  يمكن أن تكون (لا أ)، وذلك هو سبب جمود هذا المنطق الصوري الشكلي القديم، وسبب سطحيته وعقمه كذلك. فهو عاجز عن تفسير ما يحدث في الواقع المتغير المتحرك باستمرار والمتطور أو المتغير في جدل وصراع وصيرورة لا تعرف التوقف ولا السكون ولو لثانية واحدة، ونفس الشيء فإن المنطق الصوري بثباته وسكونه لا يمكن أن يكون معيارا لما يجري في الفكر الذي هو مثل الأشياء متحرك بفعل تصارع الأضداد والنقائض بداخله وفي علاقاته الحركية الجدلية مع محيطه، فهو كالأشياء والظواهر لا يتوقف عن الحركة والتغير والصيرورة.

 

3 ـ لا يرفض هيجل مبدأ الصورية رفضا مطلقا، ولكنه يحولها ويجعل لهذا المنطق محتوى، ويعتمد الهوية لكنه يحولها إلى منطلق للحركة والجدل، فالأشياء والظواهر والأفكار تتغير وتتطور أو تحدث فيها الصيرورة المتواصلة انطلاقا من الصراع بين الهوية ونقيضها أو نفيها. نعم إن (أ هي أ) إلا أنها هي كذلك (لا أ)، فالصراع والجدل بين الموضوع ونقيضه ثم التركيب والتجاوز والصيرورة هو الحقيقة الوحيدة الثابتة عند هيجل، في عالم الأفكار والأشياء وظواهر الطبيعة، باستثناء بعض القضايا الرياضية، التي يعترف بثباتها وبكونها مطلقة، ثم فكرة المطلق، التي يؤمن بها هيجل، بفلسفته المثالية، في ميدان الروح والدين أو اللاهوت. وإذن كما رأينا في الأمثلة فإن الموضوع في عالمي الأفكار والأشياء، سرعان ما يتحول إلى نقيضه، ويكون معه بالحركة الجدلية، وبصراع  المتناقضات والمتضادات، وضعية جديدة تتركب منهما، وهكذا بلا توقف ولو للحظة واحدة. فالأشياء التي تبدو لنا ساكنة هي في الحقيقة في حركة دائبة، وفي صراع قوي مع أضدادها ونقائضها، إلى أن تتحول أو تتطور إلى مركب جديد من المتصارعين، وهكذا دون هوادة في عالمي الفكر والطبيعة.

 

4 ـ التفكير عند هيجل نوعان:

 

  ـ تفكير مجرد في ميدان الرياضيات، باعتبار أن موضوعه المجردات

 

     وهي  تعتمد على مبدأ الهوية.

 

  ـ تفكير واقعي ميدانه الطبيعة، أو الأشياء المحسوسة، مثل العلوم

 

     التجريبية، والعلوم الإنسانية.

 

5 ـ إذا أمكن اعتماد مبدأ الهوية في مجال الرياضيات، أي في المجردات بحيث تظل (أ هي أ)، لا تعرف التطور ولا التغير، فإن الأمر على النقيض من ذلك في التفكير الواقعي وفي الأشياء المحسوسة، فحركة التفكير العفوية لا تتبع قوانين المنطق الصوري، بحيث تنتقل من الشيء إلى نفسه (من أ إلى أ)، وإنما تنتقل من الشيء إلى غيره، أي الضد أو النقيض (لا أ) بتأثير صراع التناقض الجدلي بين الأشياء أو الأفكار الواقعية.

 

6 ـ تتم المعرفة بالاعتماد على مبدأ الهوية وعلى التناقض في ذات الوقت، وذلك بإرجاع موضوع الشيء إلى شيء معروف (هوية)، ثم الانتقال من الهوية المعروفة إلى النقيض الذي هو الموضوع الجديد، فتتم معرفته بذلك الانتقال. وهكذا يعتمد التفكير على هوية الشيء ومناقضها، فيصل إلى المعرفة الجديدة لهذه الأشياء.

 

7 ـ الطبيعة في صراع دائم بين القوى المتضادة، وإلا لما أمكن لها أن تتطور، وإذن فإن الطبيعة كذلك تحتوي على الهوية والتناقض، وهو ما يسمح لها بالحركة والتطور أو التغير والصيرورة.

 

8 ـ هذا التناقض في الفكر وفي الأشياء، يزول عند هيجل في الجدل، المتمثل في الموضوع ونقيضه والمركب منهما. ومثال ذلك عند هيجل هو (الوجود) و (اللاوجود) و (الصيرورة)، حيث يجتمع الوجود والعدم في الصيرورة المركبة منهما. فالقضيتان المتضادتان لا تصدقان معا وقد تكذبان معا، بحيث يمكن جمع جوانب الصدق فيهما، لتكوين قضية ثالثة، هي المركب منهما، وهكذا إلى ما لانهاية من التغير والصيرورة، أو الحركة والتطور، حيث إن التغير والصيرورة والحركة، لا تعني التطور بالضرورة.

 

9 ـ هذا الجدل الفكري المثالي عند هيجل تحول عند ماركس Marx Karl1 والماركسيين إلى جدلية مادية، حيث إن جدلية الأفكار ما هي إلا انعكاس لجدلية المادة، وما المادة في جوهرها إلا حركة، وعلى هذا الأساس عرفوا الجدل بأنه " علم القوانين العامة لحركة العالم الخارجي والفكر ".

 

وبالإمكان استنتاج مبادئ أساسية لهذا الجدل الماركسي هي :

 

* بين جميع أجزاء الواقع تأثير متبادل، بفعل صراع المتناقضات والمتضادات، المكونة لطبيعة هذا الواقع.

 

* كل شيء في الكون في صيرورة وتغير.

 

* الصيرورة المادية خلاقة منتجة، لا تستعيد نفس الظواهر، وإنما تفضي إلى الطفرة (التحول) والثورة.

 

* ظواهر الطبيعة تتضمن تناقضا داخليا، هو سر حركيتها وتغيرها وتطورها ونموها وصيرورتها، بفعل الصراع بين المتناقضات والمتضادات المكونة لها.

 

* الحقيقة متغيرة غير ثابتة، بفعل تغير الأشياء والأفكار، ولا وجود لحقيقة مطلقة، إلا في بعض النتائج الرياضية وهذا، على عكس ما يذهب إليه هيجل، من وجود المطلق، في مجالات الروح والدين واللاهوت، ومن هنا كان نقد الماركسية المادية له، حيث أخذت عنه المنهج والمنطق الجدليين، ورفضت الجانب المطلق والمثالي لديه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

استنتاج:

 

 

 

* القضية ونفيها ونفي النفي، و بصيغة ثانية من الصيغ التي تفيد نفس المعنى: الموضوع ونقيض الموضوع والمركب منهما، هي صورة مبسطة وسطحية للجدل الهيجلي، لأن سرعة الحركة في الواقع، وعنف الصراع بين النقائض والأضداد، وتشابك التغير وتعقيد الظواهر المتحركة، لا تسمح بأخذ صورة حقيقية مجردة، تصف بدقة ما يحصل في الفكر والطبيعة، هذه الحركة الجدلية بمراحلها، ما هي إلا تصور تقريبي، بعيد كل البعد، عما يحصل فعلا في الواقع، أو لنقل إن هذا هو التعبير الممكن عما يحدث بالفعل، وقع تجريده - إن صح التعبير- من أجل إعطاء صورة  تقريبية عن الجدلية بغية الفهم النسبي لها.

 

* أراد الماركسيون أن يتخلصوا من المنطق الصوري الأرسطي نهائيا، لأسباب إيديولوجية قبل أن تكون معرفية، إذ أن هذا المنطق في نظرهم هو إنتاج الطبقة المهيمنة، ومن ثم فهو مرفوض مبدئيا، لأنه يعبر عن ذهنية مناقضة لنظريتم، ومن ثم يمثل فهما خاطئا للفكر وللواقع، فضلا عن الانتقادات التي وجهها له العلمانيون أو التجريبيون، والتي أبرزها العقم والثبات والجمود، وبالتالي العجز عن الوصول إلى معرفة جديدة، أي أنه أداة لا تصلح للبحث العلمي وما يصاحبه من اكتشاف واختراع. ويكفي بالنسبة للماركسين أن هذا المنطق القديم هو بالإضافة إلى عجزه عن تحصيل المعرفة الجديدة، يعتبر معبرا عن قواعد التفكير وقوانينه لدى الطبقة المسيطرة في المجتمع، وهي العدو اللدود للإديولوجية المادية الماركسية.

 

* أما هيجل فلم يرفض المنطق القديم رفضا مطلقا، وإنما أراد أن يجعل له محتوى ويدرجه في الحركة الجدلية بعد إصلاحه، فقد أقر مبدأ الهوية، لكنه يدخل نقيضه، بعد أن يخلصه من تجريده العقيم ومفارقته للواقع، ويضعه في صراع مع  نقيضه، مما يجعله متجاوبا ومنتجا وخصبا، فيؤدي دوره في الصراع مع نقيضه، ليتجاوزا ذلك الوضع إلى التركيب، الذي يصبح هو الموضوع الجديد، ويستمر الصراع المنتج لحركة التغيير والتطور والصيرورة دون توقف. وهكذا نحس بسلامة الموقف الهيجلي الصادر عن اعتبارات منطقية معرفية محضة والبعيد عن الأغراض الذاتية الإيديولوجية، فهو موقف فكري صحي، مهما كانت هفواته الطبيعية كأي نسق آخر من التفكير البشري  النسبي دوما.

 

* لم يزل المنطق الصوري الشكلي قائما له دوره في البرهنة خاصة، لم ينته بالرغم من محاولات خصومه، وقد أرادت الجدلية بشقيها الهيجلي والماركسي النيل منه، بتفاوت كبير بينهما، لكنها لم تفلح في ذلك كل الفلاح، وإن كان الموقف الهيجلي قريبا إلى الصواب، لأنه عمد إلى إصلاح المنطق القديم لا إلى إلغائه، فتبنى منه لبه وجوهره وهو مبدأ الهوية، وأدرجه في الحركة الجدلية، بل جعله أحد منطلقيها الأساسيين الاثنين، حيث جعل منطلق الجدلية هو الهوية والتناقض. أما الماركسيون فقد رفضوه رفضا تاما، لكنهم وغيرهم يعودون إليه عندما يريدون البرهنة أو التوضيح، حيث إن المعرفة العلمية الموضوعية التجريبية، تستطيع أن تقوم بالبحث  و الاكتشاف،

 

بواسطة المنهج التجريبي الاستقرائي، غير أنها عندما تريد عرض نتائجها أو البرهنة عليها، فهي مضطرة إلى استعمال القياس، وهو العملية الأساسية في المنطق الصوري.

 

* تنبغي الملاحظة أن المنطق الجدلي لدى هيجل، لا يلغي المنطق الصوري ولكنه يتجاوزه. فهو ينقذه ويحتفظ به بإعطائه دلالة حسية واقعية محددة، فالماهية مقبولة لكنها ذات محتوى محسوس معين، ثم إنها لا توجد منعزلة ساكنة، بل ينبغي أن تندرج في الحركية الجدلية بفعل الصراع الذي تندرج فيه مع نقيضها، إلى أن يحدث التجاوز في المركب، وهكذا إلى ما لا نهاية.

 

* المنطق الجدلي الهيجلي يتجاوز وضعيات الإثبات الساكنة في المنطق الصوري لكنه لا يدمرها كما تفعل الماركسية، وهو لا يرفض مبدأ الهوية التي هي جوهر المنطق الصوري وإنما يعطيها محتوى.

 

تطبيقات

 

       يطلب منك الآن ـ أيها الدارس ـ إكمال الخانات الباقية، من الجداول الخمسة الآتية، التي يعطى لك فيها كالعادة، محتوى الخانات الأولى، وتتولى الباقي، مثل ما درست في الأمثلة  السابقة، وهي مرحلة من لتدرب لاكتساب كفاءات مقصودة، من دراسة هذا الموضوع، وستصل التدريبات أقصاها، عندما تتصدى بمفردك، لكل المراحل والخطوات، وذلك عندما تقوم بالتمارين بعد الانتهاء من هذه التطبيقات.

 

تطبيق 1

 

الرقم

القضية

النقيض

التركيب

التبرير

1

صحيح

 

 

 

2

خطأ

 

 

 

3

صواب

 

 

 

4

فساد

 

 

 

5

الإثبات

 

 

 

 

تطبيق 2

 

الرقم

القضية

النقيض

المركب منهما

التبرير

1

المنطق

 

 

 

2

الصورة

 

 

 

3

الواقع

 

 

 

4

التغير

 

 

 

5

التنوع

 

 

 

 

تطبيق 3

 

الرقم

الموضوع

النفي

نفي النفي

التبرير

1

السلبي

 

 

 

2

الإيجابي

 

 

 

3

المساواة

 

 

 

4

التقدم

 

 

 

5

الخصوبة

 

 

 

 

 

 

ملاحظة: كل الألفاظ الواردة في الجداول، تمثل القضية أو الموضوع، والمطلوب في الخانة الثانية، هو إيجاد النقيض أو المضاد، فبالنسبة للنقيض، يكون الأمر في غاية البساطة، بحيث يكفي أن تضع قبل اللفظ أداة النفي (لا)، وبعدها تبحث عن المركب منهما، من القضية ونفيها، ويكون المجال أضيق في التركيب، عندما تستعمل الضد بدل النقيض، فيكون الحد الثالث (التركيب)، الذي هو من إبداع هيجل واكتشافه، صعب المنال، في بعض الأحوال، فمثلا الوجود نقيضه اللاوجود، والمركب منهما هو الصيرورة، وهذه غير محددة، يمكن أن يمثلها أي تغير محتمل من تلاحم المتناقضين. لكن إذا كانت القضية هي (الحلو) واستعملنا ضدها الذي هو (المر)، فإن التركيب يصبح ضيقا ودقيقا وصعب التحديد، على عكس النقيض (اللاحلو)، الذي يفتح مجالا واسعا للاختيار والتغيير، بحيث يسهل العثور على المركب الذي هو (اللاحلو) أي كان موضوعه مما يعتبر (لا حلوا)، بحيث يمكن استعمال أي مذاق آخر غير الحلو مثل: الحامض والقارص والحار والبارد، وكل المذاقات غير الحلوة، لهذا فإن النقيض أوضح من الضد وأسهل في الاستعمال.

 

 

 

سؤال التقويم الذاتي :

 

       " ...لنضرب لذلك مثلا: لنفترض أن مقررا يعالج مسألة معينة محددة تمام التحديد، يخرج عن موضوعه أثناء إلقاء تقريره فينتقل إلى موضوع آخر، و لما كان الموضوع قد حدد إطار التقرير، و كان عليه حسب المنطق الصوري ( أ هي أ ) أن يبقى ثابتا، فالمقرر بانتقاله إلى موضوع آخر قد خرق هذا القانون، و جعل فكرته غامضة على السامعين. و أيا كان الدياليكتيك  ( أي الجدل ) الذي يستند إليه المحاضر في تقريره، فهو لا يستطيع تبرير مثل هذا الإخفاق و مثل هذا التقصير في دقة التفكير و لا تبرير مثال هذه القفزة من موضوع إلى آخر. فالدياليكتيك هو الذي يتطلب بإلحاح من مقرر يعالج موضوعا محددا أن يعرض حقا هذا الموضوع نفسه دون الخروج عن الإطار المحدد له. إن خرق قانون الهوية من قبل المحاضر هو ضد الدياليكتيك الماركسي، ذلك لأن هذا الخرق يؤدي إلى التشويش،      و يضلل السامعين، و لا يسمح ببيان مضمون المسألة الموضوعة.

 

     يبين هذا المثال أولا أن مراعاة قواعد المنطق الصوري ( حيث تدعو الضرورة إلى ذلك ) هو شرط للفكر الدياليكتيكي. ثانيا، إن قوانين المنطق الصوري نفسها و كذلك الأمثلة التي تطبق عليها هي أولية إلى أبعد حد. فنسبة قواعد المنطق الصوري إلى الفكر هي مثل نسبة الضرب إلى الرياضيات أو كنسبة قواعد الإملاء إلى اللغة."

 

                                             " كيدروف"    

 

الكاتب : فيلسوف روسي معاصر ولد سنة 1903- اهتم بدراسة فلسفة الطبيعة و فلسفة العلوم.

 

 

 

المطلوب : أكتب مقالا فلسفيا تعالج فيه مضمون النص       

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جواب سؤال التقويم الذاتي:

 

التصميم :

 

المقدمة : إذا كان المنطق الصوري يهتم بالجانب الصوري للفكر معتمدا على مبدأ ثبات هوية الأشياء، وكان المنطق الجدلي يهتم بمضمون الفكر المتجلي في الأشياء العينية معتمدا على مبدأ الجدل و التغير ، فهل معنى ذلك أن هناك تعارض تام و بالتالي تباعد بينهما؟

 

التحليل:

 

- الموقف : يرى الكاتب أن المنطق الدياليكتيكي أي الجدلي لا يستطيع الاستغناء عن المنطق الصوري الذي تبقى قواعده الأولية شرطا في كل تفكير.

 

- الحجة : اعتمد الكاتب على مثال مذكور في النص مفاده أن المحاضر الذي يخرج من موضوع محدد (أي من أ هيأ) إلى موضوع آخر (إلى أ هي لا أ)، بحجة الانتقال من الشيء إلى ضده ( كما يبدو في المنطق الجدلي) ، إن هذا الخروج ، لا يمكن أن يقبله العقل بل لا يقبله حتى المنطق الجدلي نفسه الذي يعتمد مبدأ الهوية كنقطة انطلاق في التفكير. و عليه ، فلا يمكن حتى للمنطق الجدلي أن يستغني على المبادىء الأساسية للمنطق الصوري خاصة مبدأ الهوية.

 

قيمة الحجة : اعتمد الكاتب على مثال – يثبت المطلوب- لإقرار قاعدة عامة. لكن هل المثال يكفي لإقرار قاعدة عامة؟ من الصعب التعميم في هذه الحالة.

 

الاستنتاج : إذا كانت قواعد المنطق الصوري غير كافية في كثير من الحالات لإقرار الحقيقة ، فهي تبقى ضرورية للتفكير.

 

الإشـكـالـيـة الـثـالـثـة

 

 

 

الكفاءة المحورية : اكتساب الفهم السليم والحوار المؤسس

 

 

 

        كيف يمكن فهم الإشكالية القائلة بأنه قد تختلف مضامين المذاهب الفلسفية ولا تختلف صورها المنطقية التي تؤسسها؟

 

 

 

أولا: المذهب العقلي         

 

أمثلة :

 

التبرير

المنطق

الرأي أو الموقف

الفلسفة غير العلم الذي يبحث في الخصوصيات ويبقى رهين الجزئيات. إن الفلسفة على عكس ذلك.

ما هو مشترك بين جميع الموجودات.

 

تعريف الفلسفة: معرفة الأشياء في عمومها بعللها البعيدة، بقدر ما يستطيع العقل الطبيعي أن يصل إلى مثل هذه المعرفة.

تقدم العلوم هو الذي أوصلنا إلى مثل هذا الحكم.لكن العلم لم يجب على كل الأسئلة التي طرحها الإنسان، كما أنه لا يستطيع أن يبحث في قضايا لا تخضع للملاحظة و التجربة.

كل المعارف العلمية  لها تطبيقاتها ومنفعتها لكن الفلسفة لا جدوى منها فهي إذن ليست عملية.

ـ قيمة الفلسفة:  الفلسفة ليست عملية.

إن تفكير الفلاسفة حول الإنسان يتم بوسيلة عقلية و بمناهج قد تتعدد

و بحرية كاملة. ثم أن التفكير الفلسفي لا يطلب الإجماع بل هو تفكير نقدي.

كل فلسفة تأمل إلى أبعد حد ولا يمكن أن تكون قطعية فلا قطعية إلا في العلم.

- الفلسفة ليست قطعية

هذا الاعتراض صحيح من الوجهة التاريخية. لكن الفلسفة تعالج مشاكل واقعية. إن الفلسفة الحديثة اتخذت مجرى الاهتمام بالواقع الإنساني.

كل العالم بسيط في نظر الفلسفة ولا تعقيد فيه

 و الإنسان يعيشه بصورة عادية خلال زمن معين.

- الفلسفة بعيدة عن الحياة الواقعية للإنسان وتذهب إلى المجردات

التفكير جزء من ماهية الإنسان إذ لا مجال لإسقاطه. وما دام ذلك فالفلسفة مرتبطة بحياة الناس جميعا.

كل إنسان مفكر الراعي إنسان

فهو مفكر.

الفلسفة تفكير

 

الملاحظات:

 

     أيها الدارس لما تتمعن في الأمثلة تجد أن العقل يلعب دورا أساسيا في بناء معرفة الإنسان. ونلتمس هذا كثيرا في مفهوم الفلسفة وطبيعتها وكذا منهجها وهدفها.

 

ومما يزيد من مكانة العقل هو تتبع الفلاسفة لموضوع الوجود .

 

    فلنتأمل معا، كيف كان يدرس موضوع الوجود عبر التاريخ.

 

1- موضوع الوجود : فهذا  "بارمنيدس" الإغريقي يرى أن العالم عبارة عن كرة متصلة لا فراغ فيها وبالتالي فالحركة منعدمة لأن الفضاء الكوني ممتلئ.

 

وذاك "الفارابي" الذي يقسم الوجود إلى نوعين: ممكن الوجود وهو المخلوقات التي تسبقها عللها. و واجب الوجود الذي هو الخالق الأزلي الذي يحي

 

ويميت وهو على كل شيء قدير ولا تسبقه أية علة.

 

المحدثون، وعلى رأسهم "ديكارت"، الذي عبر بوضوح عن مقولته " أنا أفكر إذن أنا موجود" فهذه المقولة خير ما يعبر عن دور العقل، إذ أن إثبات

 

وجود الذات يقود لا محالة إلى إثبات وجود الله والعالم من بعد.

 

ـ ونستخلص من كل ما سبق أن للعقل الدور الأسبق في تأمل الوجود وكانت أغلب استدلالاته دارت حول أصل هذا العالم، باعتبار الأسئلة التي كانت تدور حوله، وأهمها: ما أصل هذا العالم؟ هل هو ثبات أم متحول؟ هل هو وحدة أم كثرة؟...إلخ

 

2- موضوع المعرفة : و لنتنقل الآن إلى موضوع المعرفة وهو من أهم موضوعات الفلسفة و قد كان للعقل مكانة مرموقة في النظر البعيد إلى المعرفة ككل.

 

يرى أفلاطون أن العالم الحقيقي هو عالم المثل أو الأفكار التي نجد فيها مفاهيم تتصف بالكلية، فتعبر عن ماهية الأشياء الموجودة في العالم المحسوس. كما أن المثل أو الأفكار لا تدرك إلا بالحدس العقلي فهي بعيدة عن إدراكاتنا الحسية غير اليقينية.

 

أما الفارابي فيقول: إن الأشياء المادية إذا ما أدركها العقل تحولت إلى معقولات وصار لها وجود في العقل يخالف وجودها المادي، والعقل يكون في الإنسان القوة. فإذا ما أدرك بحواسه صور الأجسام الخارجية أصبح العقل إذن موجودا بالفعل على أن هذا الانتقال لا يتم بفضل الإنسان بنفسه بل هو مرهون بفعل العقل الفعال الذي هو أعلى مرتبة من العقل الإنساني.

 

أما ديكارت فيرى أن كل ما هو موجود محل إدراك عقلي، ولكن من الموجودات ما لا يتم إدراكه بسهولة مثل إدراك الله وهو الفكرة اللامتناهية.

 

ويتضح مما سبق أن العقل هو أساس المعرفة في نظر الاتجاه العقلي.

 

3- موضوع القيم: نظر سقراط إلى القيم نظرة معرفية، فهو يرى أن الإنسان بقدر ما يعرف فهو يتجه نحو الخير ويبتعد عن الشر وهكذا فالعلم نور والجهل ظلام. بينما نجد الفارابي يجعل من العقل أساس العمل، وما حكم الإنسان على أي فعل سواء نال منه خيرا أو شرا  فإن ذلك يعود به دائما إلى العقل.

 

أما المحدثون فيرون أن سعادة الإنسان تكمن في إتباعه لمبادىء العقل.

 

ويمكن أن نؤكد على مكانة العقل لما نرجع إلى قواعد ديكارت المتمثلة في البداهة والتحليل والتركيب والمراجعة.

 

 

 

استنتاج :

 

      وفي النهاية يمكن أن نستنتج أيها الدارس ما يلي:

 

     المبدأ الجوهري هو أن مصدر المعرفة هو العقل لا غير، وبالعقل وحده يتميز الإنسان عن غيره من الكائنات الحية. وبالعقل أيضا تحضر الحدوس  (أو مبادىء العقل) وتعتبر منطلقا لها ( أي للمعرفة). فهذه المبادىء صادقة وكلية وضرورية، فهي عبارة عن معايير يحكم بها وتستعمل في شتى مجالات معرفة الإنسان، وبعبارة أوضح هي السند الأمثل لبناء معارفنا، فبدون مبادئ العقل يتعذر نشاط فكرنا سواء كان نظريا أم تجريبيا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لتطبيقات:                              

 

تطبيق 1

 

التبرير

المنطق

الرأي والموقف

الرقم

 

 

الظواهر المحسوسة ليست هي الحقيقة المطلقة.

  1

 

 

الوجود شعور بالتواجد.

  2

 

 

العقل هو الذي يضع معنى للوجود.

  3

 

 

الوجود رابطة منطقية بين الموضوع والمحمول.

  4

 

 

للوجود علاقة بالشعور.

  5

 

تطبيق 2 :

 

التبرير

المنطق

الرأي والموقف

الرقم

 

 

المعرفة الحقيقية مصدرها العقل وتتسم بالضرورة والتعميم.

  1 

 

 

الكميتان المتساويان لكمية ثالثة متساوية.

  2

 

 

الكل أكبر من الجزء.

  3

 

 

في العقل مبادئ فطرية لم تستمد من التجربة. وهي  مبدأ الذاتية والأوليات الرياضية والبديهيات المنطقية. من هذه المبادئ القوانين المنطقية التي تتصف بالضرورة والتعميم.

  4

 

 

العقل أحسن الأشياء توزيعا بين الناس.

  5

 

تطبيق 3 :

 

التبرير

المنطق

الرأي والموقف

الرقم

 

 

أنا أفكر إذن أنا موجود.

  1

 

 

هناك فرق بين النفس والجسد.

  2

 

 

الحدس أولا والاستنباط ثانيا.

  3

 

 

من الشك إلى اليقين.

  4

 

 

الحواس ليست مصدرا يقينيا للمعرفة.

  5

 

أسئلة التقويم الذاتي

 

الموضوع الأول – مقالة

 

قارن بين الحدس و الاستدلال.

 

الموضوع الثاني- تحليل نص

 

    " في حديثنا عن المذهب العقلي، [أشرنا] إلى أن أصحابه يردون المعرفة الصادقة إلى الحدس والاستنباط العقلي. ولكن بين المحدثين من الفلاسفة من رد المعرفة إلى الحدس وحده، وعرف هذا الاتجاه أوضح ما يكون، في العصور الوسطى عند صوفية الإسلام كذلك، فقد كانوا ـ مع اعترافهم بأن من معارفنا ما يرتد إلى الحس، ومنها ما يرجع إلى العقل ـ متفقين على أن المعرفة الحسية أدنى مراتب المعرفة وأكثرها تعرضا للخطأ، وأن المعرفة التي يزودنا بها العقل باستدلالاته المنطقية أدعى إلى الثقة وأكثر أمانا؛ إلا أن للعقل نطاقا لا يستطيع بطبيعته أن يتجاوز حدوده، ووراء هذا النطاق مجال يمكن ارتياد مجاهله بنوع من الإدراك، يقوم فوق مدارك البشر ـ الحسية والعقلية معا ـ ذلك هو الإدراك الحدسي. وقد قابل الصوفية بين العلم الذي يجيء عن طريق الإدراك الحدسي والعلم الذي يجيء عن طريق البرهان العقلي، ويتيسر أولها للأنبياء ـ عن طريق الوحي ـ وللأولياء ـ عن طريق الإلهام ـ ومع بعض الناس نموذج منه، يبدو ضعيفا في الرؤيا الصادقة."

 

                                               توفيق الطويل   

 

                                     المرجع: نصوص فلسفية مختارة.

 

المطلوب : حلل النص تحليلا فلسفيا.

 

 

 

الإجابة على أسئلة التقويم الذاتي...

 

الموضوع الأول : تصميم المقالة

 

 

 

المقدمة : إذا كان الاستدلال معرفة غير مباشرة تعتمد على مقدمات للوصول إلى نتيجة، و كان الحدس معرفة مباشرة تتم بدون واسطة، فهل هذا يستبعد و جود علاقة بينهما؟

 

التحليل – الطريقة : مقارنة

 

أوجه التشابه :- الحدس و الاستدلال أدواة للوصول إلى المعرفة.

 

              - تتنوع طبيعة كل من الحدس و الاستدلال بتنوع طبيعة الموضوع المدروس.

 

أوجه الاختلاف :

 

الاستدلال

الحدس

معرفة غير مباشرة تعتمد على مراحل

معرفة مباشرة لا تعتمد على وسائط

معرفة تعتمد على البرهنة

معرفة تدرك بداهة دون برهنة

إلخ

إلخ...

 

أوجه التداخل :إن المعرفة الحدسية لا تنطلق من اللاشيء بل هي نتيجة تفكير سابق يؤدي إلى نضجها تدريجيا حتى تظهر بصفة مباشرة. كما أن الاستدلال هو في الحقيقة جملة من الحدوس أي جملة من القضايا تدرك العلاقات بينها بصفة حدسية.

 

الاستنتاج :  إن الفرق الموجود بين الحدس و الاستدلال، إنما يتجلى لنا

 

 

 

في النظر إليهما من الجانب اللغوي الخارجي، لأن التداخل بينهما قوي إلى درجة أن لا أحدا منهما يمكن أن يستغني عن الآخر.

 

ثانيا : تحليل النص

 

      المقدمة:

 

            ـ تعددت مصادر المعرفة، إذ أن كل واحد من أصحاب هذه المصادر يدعي أن منبعه الأمثل والأسلم. هناك الحدس، وهناك الاستنباط العقلي وهنا التجربة الحسية.فأي هذه المصادر أصدق من غيره ؟

 

     الموقف:

 

           ـ الإدراك الحدسي أصدق مسالك المعرفة.

 

     الحجة:

 

          ـ المعرفة الحسية أقل صدقا لأنها تعتمد على الحواس التي يمكن أن تخدعنا.

 

         ـ المعرفة الاستنباطية العقلية تستند إلى الحدس وهذا ما يمكن اكتشافه في معرفة مدى تماسك المقدمات ولهذا نقول عنه أنه صادق، غير أن هناك مجال يعجز العقل عن إدراكه.

 

        ـ أما الحدس فهو المعرفة المباشرة الأكثر صدقا ولا ريب فيها. وقد نجدها في التاريخ لدى الأنبياء ـ الذي يظهر عندهم عن طريق الوحي ـ ولدى الأولياء عن طريق الإلهام.

 

   الاستنتاج: 

 

 مهما تنوعت مصادر المعرف فهي كلها تهدف إلى اكتشاف الحقيقة. غير أن الحدس لوحده غير كاف رغم ضرورته. و هذا ما جعل البعض يقول أن الحدس بدون استدلال فهو أعمى والاستدلال بغير الحدس فهو أجوف.

 

ثانيا : المذهب التجريبي

 

أمثلة:

 

التبرير

المنطق

الرأي أو الموقف

تتركب الأجسام من جزيئات ومنها تتكون الأعضاء فتؤدي وظيفتها الموكلة إليها دون أية غاية.

منطق تجريبي يعتمد على معطيات الملاحظة و التجربة  لإثبات الرأي أو الموقف.

ليس في العالم إلا الخلاء والذرات، ومنها يتكون جميع الوجود تحت ظروف وشروط طبيعية.

بقدر ما نحتك بالأشياء الخارجية بقدر ما تكثر الإحساسات وتتنوع المعرفة.

 

  "      "     "       "

 

 

 

مصدر المعرفة هو الإحساس فكل شيء يأتي عن طريق الإحساس, ولا وجود للأفكار الفطرية ولا لمبادئ عقلية أو أوليات رياضية. فهذه كلها تتكون عن طريق الإحساس بما يحيط بالإنسان.

غياب أو إصابة أحد الحواس يمنع حدوث ذلك النوع من المعرفة سواء على مستوى الشم أو اللمس...إلخ

"      "     "       "

العقل يولد صفحة بيضاء.

و يكتسب المعرفة تدريجيا عن طريق التجربة.

المعرفة بكل أشكالها تعود إلى الممارسة العملية.

"      "     "       "

التجربة وحدها مصدر المعرفة.

كل القوانين العلمية وصل الإنسان إليها بعد المرور بمراحل المنهج التجريبي.

"      "     "       "

القوانين في العلوم وليدة التجارب.

 

 

 

 الملاحظات:

 

     نستخلص من هذه الأمثلة أن الإحساس والتجربة هما مصدرا للمعرفة. ويتأكد هذا لما نتتبع تطور الفكر البشري في نظرته إلى الوجود والمعرفة والقيم.

 

1- فالوجود عند "ديمقريطس" يتمثل في الموضوعة (المسلمة) التالية

 

« ليس في العالم إلا الخلاء و الذرات، ومنها تتألف جميع الموجودات »، وفي العصر الحديث نجد جون لوك خير من يعبر عن الاتجاه المادي أو المذهب التجريبي  . وقد اهتم لوكJOHN LOCK بفلسفة الوجود كغيره من الفلاسفة المحدثين وينطلق من موضوعة رئيسية وهي: أن معرفة الوجود لا تكون إلا عن طريق العلوم الطبيعية. فالعالم الحقيقي هو ما تقوله الفيزياء لا غير. وكل الأسئلة التي تطرح عن الخصوصيات في الطبيعة يكون الجواب عليها من قبل الفيزيائيين. والماهية الحقيقية هي تركيب للجزيئات تركيبا فيزيائيا، وصورة العالم الحقيقية هي أنه يتألف من أجسام مادية كثيرة وهذه الأجسام تتركب من جزيئات صغيرة تتحرك بصفة آلية.

 

 

 

2- أما المعرفة فيراها ديمقريطس في: «أن الأحاسيس هي مصدر المعرفة»  فحواسنا تنقل إلينا الأشياء المادية بصورها وتنقل إلى جسم الإنسان من خلال أعضاء الحس الخارجية.

 

 وقد اشتهر ديمقريطس في دراسته المنطقية للمفاهيم والقضايا ويقينية النتائج. ويقال أن ديمقريطس اعترض على النتائج العقلية الصرفة فهو كثيرا ما يعتمد على التجربة ويركز على طريقة المماثلة.

 

   وقد تبع أبيقور توجه ديمقريطس في نظرية المعرفة لكنه شدد على ما للحواس من دور كبير في حصول المعرفة لدى الإنسان.

 

ـ أما في العصر الحديث فقد قدم لوك مفهوما للمعرفة كما يلي:" إنه إدراك الترابط والاتفاق أو الاختلاف والتنافر في أية فكرة من أفكارنا". ونستنتج من هذا التعريف أنه لا يمكن أن تكون المعرفة إلا عبارة عن علاقات الأفكار بعضها ببعض. فكثيرا ما ركز لوك على نظرية المعرفة لأن هدفه هو البحث عن أصل المعرفة ويقينها.

 

3- وأما في موضوع القيم:  فينطلق ديمقريطس من مبدأ في الأخلاق مفاده أن التمتع الصحيح بالحياة "يكمن في هدوء النفس وطمأنينتها" وهذا يأتي من التكيف مع الطبيعة والقيام بالواجب والحرس على كل شيء مع الشجاعة وجرأة التفكير، وهذا كله لا نستطيع بلوغه إلا من خلال التعلم.

 

     أما حديثا، فكثيرا ما اهتم لوك بالجانب الاجتماعي وخاصة السياسي منه, ولكن هيوم اعتنى كثيرا بالجانب الأخلاقي ونال شهرة على ذلك    ينطلق هيوم من مبدأ، أن الأخلاق لا تقوم على مبادئ مطلقة بل مستوحاة من التجربة ومرتبطة كثيرا بعلم النفس والغريزة. ويوضح هيوم أن الأخلاق تقوم على أساس تجريبي وذلك من خلال توضيح هيوم للانفعالات والعواطف. فيرى أن هذه الأخيرة منها ما هو مباشر كالحزن والفرح والخوف...إلخ، ومنها ما هو غير مباشر كالكبرياء والتواضع والحب والكراهية. كما أن هيوم يعتبر الغريزة مصدرا للأحكام الأخلاقية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الاستنتاج :

 

لقد كان الصراع بين الأفلاطونيين والأرسطيين ـ أي بين العقليين والتجريبيين ـ منذ القديم، وكثيرا ما نجد التجريبيين يدحضون فطرية الأفكار ويجعلون من الإحساس مصدر المعرفة وخير ما يمثل هذه النظرية لوك وهيوم وكوندياك.

 

التطبيقات:

 

تطبيق 1:

 

التبرير

المنطق

الآراء أو المواقف

 

 

العالم يحتوي على ذرات تسبح في الخلاء. ومن الظروف الطبيعية تتكون الأشياء التي نلاحظها ونستعملها في حياتنا العملية.

 

 

إن جميع أفكارنا مستقاة من التجربة.

 

 

تجربة خارجية: تنقل إلينا حواسنا آثارا عن الأشياء فتكون فينا إحساسات.

 

 

تجربة داخلية: الإحساس بالنفس وما يجري في باطنها.

 

 

العقل صفحة بيضاء مهيأ لنقل الموضوعات كلها عن طريقا الإحساس.

 

تطبيق 2

 

التبرير

المنطق

الآراء أو المواقف

 

 

كل الأعمال العقلية تعود إلى الترابط الآلي بين الظواهر النفسية. ومرجع هذا الترابط يعود إلى قانون تداعى المعاني الذي يحدث بالتشابه والتجاور الزماني والمكاني أو بالعلاقة العلية.

 

 

يميل الإنسان إلى توقع الحوادث نتيجة تكرار الأسباب.

 

 

بالتجربة والرياضيات نستطيع أن نصل إلى معرفة صحيحة.

 

 

هناك تجريبية تقليدية و تجريبية حديثة و تجريبية معاصرة .

 

 

كل المعرفة التي تأتي عن طريق التجربة احتمالية فلا وجود لليقين المطلق .

 

تطبيق 3

 

التبرير

المنطق

الآراء والمواقف

 

 

التجربة كلها تنتج عن الإحساس. (كوندياك)

 

 

إحساسات التمثال مجرد انفعالات ذاتية، فكيف تتم الإدراكات الخارجية من مسافات ومقادير وكيف يتم الإدراك على أنه موجود في الخارج؟

 

 

علم الأخلاق يستند إلى التجربة ـ دراسة العادات ـ.

 

 

للأخلاق غاية عملية تهدف إلى تحقيقها في حياتنا العملية.

 

 

العلم بالفضيلة يؤدي إلى مزاولتها.

 

تطبيق 4

 

التبرير

المنطق

الآراء والمواقف

 

 

المعرفة تأتي بالتجربة الحسية وتثرى بالملاحظة الدقيقة والتجارب العلمية ثم يأتي دور استخراج النتائج بحذر.

 

 

"المادة هي الجوهر الأول وأما حركتها فهي الشرط  الجوهري لتأسيس وجود الأشياء" - هوبز.

 

 

الإحساس هو المصدر الوحيد للمعرفة - (هوبز) .

 

 

الزمان والمكان يرتبطان بالأشياء.

 

 

المسافة و السرعة تحددان  من خلال الأشياء.

 

أسئلة التقويم الذاتي

 

الموضوع الأول – مقالة:

 

           هل المعرفة كلها تجريبية؟

 

الموضوع الثاني – تحليل نص:

 

     «إن المشكلة التي تواجهنا هنا، هي مشكلة أصل العلم الإنساني

 

و مصدره. و فيها انقسم الفلاسفة إلى ثلاثة مذاهب:

 

    الأول مذهب العقليين الذين يقولون إن القوة العاقلة في الإنسان- و هي في نظرهم قوة فطرية- هي الأصل الذي يصدر عنه كل علم حقيقي، أو أنها على الأخص، مصدر أهم صفتين يتصف بهما العلم الحقيقي، و هما صفتا الضرورة و الصدق المطلق؛ و المذهب الثاني مذهب التجريبيين الذين يرجعون كل علم إلى التجربة. و يصفون العقل قبل التجربة بأنه صفحة بيضاء؛ و قد يسمى هذا المذهب بمذهب الحسيين، إذا اعتبر الإدراك الخارجي- أي الإدراك عن طريق الحواس- أصل كل علم؛

 

     و المذهب الثالث مذهب النقديين الذين يحاولون التوفيق بين الدعاوي المتعارضة التي يدعيها أصحاب المذهبين الآخرين. و يفسر النقديون "العلم" بأنه نتيجة اجتماع عاملين، أحدهما صوري يرجع إلى طبيعة العقل ذاته،     و الآخر مادي يتكون من الإحساسات الداخلة في الإدراكات الحسية. فإذا لم يوجد أحد هذين العاملين، استحال وجود علم حقيقي؛ إذ من المستحيل قطعا في نظرهم، أن نصل من طريق العقل الصرف، إلى حقائق لها أية قيمة علمية على نحو ما يدعي العقليون.

 

    و [...] بهذا، يوفق كانط بين المذهب العقلي و المذهب التجريبي،

 

و يصل إلى نقطة أبعد بكثير من مجرد التقابل بين الفكر و الحس. فبالإحساسات نستطيع الوصول إلى علم صحيح، لأنها تخضع – كما يخضع الفكر نفسه – لصورة عقلية أولية.»

 

                                               أوزفلد كولبي

 

المطلوب : ضع تصميما لتحليل النص السابق.

 

الإجابة على أسئلة التقويم الذاتي

 

الموضوع الأول - تصميم المقالة:

 

المشكلة : إلى أي مدى يمكن اعتبار معطيات الحس و التجربة مصدرا للمعرفة؟

 

التحليل- الطريقة : جدلية

 

القضية : المعطيات الحسية و التجريبية هي أصل المعرفة.

 

        - تحليل موقف المذهب الحسي و التجريبي: العقل يولد صفحة بيضاء، و كل معارفه إنما أسسها من المعطيات الحسية الخارجية.

 

النقد : - هناك نوع من المعارف ليس تجريبيا: المعاني الرياضية، المفاهيم الميتافيزيقية...

 

نقيض القضية : العقل أصل المعرفة.

 

      - تحليل موقف المذهب العقلي : العقل قدرة فطرية سابقة على التجربة بإمكانها تأسيس المعرفة بما تملكه من إطارات و مبادئ.

 

النقد : إن المبادئ العقلية تبقى إطارات جوفاء و فارغة بدون محتوى مكتسب من العالم الحسي.

 

الاستنتاج : المعرفة نوعان : منها ما هو عقلي و منها ما هو تجريبي.

 

 

 

 

 

الموضوع الثاني- تحليل النص:

 

المقدمة : إن المشكلة التي يعالجها النص تخص مصدر المعرفة.

 

التحليل: يستعرض الكاتب موقف المذاهب الثلاثة في موضوع مصدر المعرفة، غير أنه يؤيد موقف الفيلسوف كانط الذي وقف موقفا وسطا بين العقليين و التجريبيين بقوله أن المعرفة تعتمد على العقل و التجربة.

 

الحجة : إن العقل يحتوي على إطارات (مبادئ) قبلية –أي فطرية-، بها ينظم و يعطي معنى للمعطيات الحسية التجريبية التي تصل إليه عن طريق الحواس .

 

النقد : من الصعب الاستدلال على وجود معاني قبلية سابقة على الاكتساب.

 

الاستنتاج : مصدر المعرفة هو العقل و التجربة معا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تدرب أيها الدارس...

 

 

 

الموضوع الأول- مقالة :

 

            هل العلم نظري أم تجريبي؟

 

الموضوع الثاني– تحليل نص:

 

     “إن البحث العلمي لا يقتصر على تأمل الواقع الذي تمت ملاحظته بل إنه يقوم على الخصوص في اكتشاف الواقع الذي ما يزال محتجبا والواقع الذي سيئت ملاحظته أو ذلك الذي لم يلاحظ بعد والذي لم يخطر بعد على الأذهان. فالوقوف على جهلنا يعد إذن عنصرا رئيسيا في التفكير العلمي التجريبي. والشيء الذي يفتقده اليوم مهندسونا وباحثونا ويفتقده الإنسان المتوسط هو الرغبة في الكشف عن حقائق مجهولة. إن رجالنا يرضون بمعارف جزئية تقريبية ويظنون أن الفكر العلمي يقوم في العمل وفقها، ويظنون تبعا لذلك أن صاحب التفكير العلمي هو الذي يعتبر الواقع المعروف.

 

                                                  جان فوراستييه

 

المطلوب : أكتب مقالة فلسفية تعالج فيها مضمون النص.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                      ثالثا: المذهب البراغماتي

 

PRAGMATISME

 

             

 

التــبــرير

المـنـطـــق

أساس المذهب وأفكاره الأساسية

 

الفكرة أو النظرية القابلة للتطبيق العملي صحيحة وصادقة وما عدا ذلك خطأ وعبث لا طائل من ورائه.

معيار الصدق هو قابلية التطبيق العملي.

البراغماتية : تسمية تعود إلى اللفظ اليوناني " براغما    PRAGMA  " ، ومعناه العمل.

 

كل ما هو قابل للتطبيق العملي ومفيد وخاصة إذا كان مفيدا فائدة عامة لجميع الناس فهو صحيح.

النتائج العملية المفيدة للأفكار هي معيار صدقها.

البراغماتية:هي لفظ معرب من الأصل السابق الذكر. أما ترجمتها العربية أو مقابلها في اللغة العربية فهو (الذرائعية).

 

تعارض البراغماتية بمنطقها هذا معارضة جذرية كلا من المذهب الصوري الشكلي

والمذهب العقلاني.

الفكرة الصحيحة هي الفكرة الناجحة، أي الفكرة التي تتجسد بالتجربة، إن المقياس الوحيد لصحة القضايا هو تائجها العملية.

البراغماتية : مذهب فلسفي يرى أن العقل لا يستخدم استخداما صحيحا إلا عندما يقود صاحبه إلى العمل الناجح.

 

التطبيق والعمل والفائدة وكل ما يؤدي إلى التطور ونمو القوة، ذلك هو معيار الحقيقة.

معيار الحقيقة يكمن في القيمة العملية وفي النجاح والفعالية.

البراغماتية : هيمنت على الحياة العقلية في أمريكا الشمالية مدة طويلة.

 

لحقيقي هو العملي المفيد وما يؤدي إلى تطور المجتمع وازدهاره.

وليام جيمس هو أكبر دعاة المذهب البراغماتي في أمريكا. و إذا كان بيرس هو مؤسس المذهب ، فإن جيمس هو زعيمه و أشهر فلاسفته. لذلك يقال إن البراغماتية قد استقرت في أذهذهان الناس ملازمة لاسم "وليام جيمس"

 

 

 

 

 

 

 

يرى جيمس أن معيار صدق القضية هو نتائجها العملية، و ليس مطابقتها للواقع، و معيار الحقيقة هو نجاح الفكرة في الواقع، وهو القائل " الفكرة صادقة إذا كانت تعمل ".كما يقول أيضا: "القضية صادقة إذا كانت تعطينا أكبر كم من الرضا، بما في ذلك إرضاء الذوق، وأهم خاصية للحقيقة هي التحقق العملي.

 

 

 

 

استعمل مصطلح البراغماتية لأول مرة في مقال بعنوان "كيف نوضح أفكارنا" للفيلسوف الأمريكي المؤسس لهذا المذهب

" تشارل ساندارس بيرس"

وذلك سنة 1878.أهمية المقال المذكور لم تتضح إلا في محاضرة لوليم جيمس عن البراغماتية

 W.JAMES عام 1898 .

و يعتبر هذا الفيلسوف الأمريكي أشهر فلاسفة المذهب البراغماتي على الإطلاق. كان عنوان هذه المحاضرة: " المفاهيم الفلسفية والنتائج العملية "

 

البراغماتية تأخذ من الفلسفة السابقة عليها مسائل الوضعية، والنفعية،

و المادية،و التجريبية. فهي تأخذ بكل هذه المفاهيم و تزيد عليها.

العقل أداة نافعة ،  وسيلة مفيدة، تنحصر مهمته في التفكير العملي التطبيقي النافع ماديا.

خلق العقل يكون أداة للحياة ووسيلة لحفظها،و تطورها، وليست مهمته تفسير عالم الغيب المجهول، بل يجب أن يتوجه للعناية بالحياة العملية الواقعية.

 

يقول البراغماتيون أنهم يقصدون المنفعة العامة لا الشخصية، وهو قول كان يقول به النفعيون قبلهم، غير أنه يبقى مجرد قول ضعيف لا يقوى على التحكم في السلوك العملي النفعي الجارف في مجتمع تحكمه الرأسماليةالمتوحشة مثل ما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية.

تناقض الفوائد و المنافع بين الناس يجعلها معيارا غير كاف، لا يصلح لتغطية كل الأحوال. فالحادثة الواحدة أو النشاط الواحد يمكن أن يحقق الربح لشخص والخسارة لغيره.

فكرة العقيدة عبر عنها "جيمس" بقوله: (إنها صحيحة لأنها مفيدة)، و(إنها مفيدة لأنها صحيحة)، وقد وجه النقد الرافض لهذه الفكرة، لأن معيار الفائدة والنفع يمكن أن يطبق في اتجاهين متعاكسين و متناقضين،  حيث يمكن أن يكون الأمر المفيد لشخص ما مضرا لشخص آخر.

 

البراغماتية تطور ثقافي غير مسبوق للمجتمع الأمريكي فلأول مرة يظهر مذهب فلسفي غير أوروبي المنشأ في أمريكا ولوأنه ليس خلقا من عدم على كل حال، حيث يمثل إضافة إلى مذاهب يتبناها، مثل الوضعية والمادية   والتجريبية، ومن الطبيعي كذلك أن نجد بريطانيا هي أكثر المتأثرين به من بلدان أوروبا.

التأثير المتبادل بين أمريكا و أوروبا ثقافيا، ومن ضمن ذلك المنطق، هو شيء طبيعي، ما دام المجتمع الأمريكي يتكون من أوروبيين في الأصل، حيث هاجر أجدادهم منذ مدة زمنية لا تعتبر طويلة من أوروبا إلى القارة الجديدة.

تأسس المذهب البراغماتي في الولايات المتحدة الأمريكية ثم انتشر بعض الشيء في أوروبا، و بصفة خاصة في بريطانيا في إطار العلاقة الأنجلوساكسونية المعروفة.

 

ترتب على هذا القصد انحرافات فيما بعد ذلك، عندما أخذ فلاسفة آخرون يستعملون لفظ "براغماتية" كمعيار لاختبار صدق الأفكار والمواقف

و السلوك.

التوضيح لا يفيد البرهان، ومن هنا فإن "بيرس" لم يقصد بمصطلحه الجديد الاستخدام في البرهنة،

و إنما فقط التوضيح

 

 و التفسير.

كانت كلمة "براغماتية" قليلة الاستعمال في اللغة الإنجليزية وغير مستعملة تماما في الفلسفة، حتى أدخلها الفيلسوف الأمريكي "بيرس"إلى الفلسفة كقاعدة منطقية عام 1878. وكان قد قصد بها توضيح معاني الكلمات و ليس البرهنة على صدق الأفكار.

 

البراغماتية في نظر مؤسسها "بيرس" ليست أكثر من طريقة أو منهج لتحليل معاني الكلمات

وتوضيحها ، أو تحديد مفاهيمها، ولم  يكن يقصد البتة وضع مذهب فلسفي شامل، أو طريقة للبرهنة و تمييز الصواب من الخطأ.

 

أراد "بيرس" بمصطلحه هذا تحديد المفاهيم،و ليس البرهنة على صدق الأفكار.

 

 

 

 

 

 

 

وضح بيرس مصطلحه الجديد أي "البراغماتية" بأنه النظرية القائلة بأن الفكرة، و هي الجانب العقلي من الكلمة أو أي عبارة، تنحصر فيما نتصوره من سلوك في الحياة. وبديهي أن كل ما ليس ناتجا عن التجربة، يستحيل أن يكون له أثر مباشر على السلوك.

 

قد ينتج عن توضيح المفهوم رفضه أو إنكار وجوده، مثلما يوحي بذلك توضيح معنى القضية الميتافيزيقية بأنه لغو عديم المعنى، لكن المقصود هو تحديد المعاني و ليس البرهنة على صدقها أو كذبها، وهذا هو معنى البراغماتية.

هذا تحديد لمفهوم أو معنى القضايا الميتافيزيقية، وليس برهنة على بطلانها كما فهم البعض ذلك.

لقد كان لهذه النظرية نتائج هامة، وقد كان "بيرس" يقصد إلى ذلك، ومن بين هذه النتائج القول بأن كل قضايا الميتافيزيقا الوجودية تقريبا، إما مستحيلة، أو هي لغو لا معنى له.

من غرائب الأمور أن "البراغماتية " لم تشتهر منسوبة إلى واضعها

و مبدعها الأول ، بل اقترنت باسم "وليام جيمس"، الذي هو أشهر فلاسفتها، بالرغم من أنه هو المسؤول الأول عن انحرافها من نظرية في المعنى كما أرادها مبدعها إلى نظرية في الصدق، بحيث صارت الأفكار الصحيحة هي الأفكار العملية، المفيدة و النافعة.

فرق شاسع بين تحديد المفاهيم و توضيح المعاني من جهة، و بين البرهنة على صدق القضايا من جهة أخرى.

رغم أن بيرس اتخذ  كلمة "براغماتية " على أنها مصطلح، يقصد به قاعدة خاصة بتوضيح معاني الكلمات  فإنه لم يقصد أبدا إلى جعلها موقفا فلسفيا كاملا، أو مذهبا شاملا، فقد كان"بيرس" شديد الحرص على صياغة المصطلحات بدقة، و من ثم فإن "البراغماتية" لم تكن سوى واحد من المصطلحات التي ابتكرها.

فرق كبير بين النظرية القائلة بأن الفرض يمكن أن يتحدد معناه بنتائجه التجريبية، وهذا هو ما يقصد "بيرس" بنظريته البراغماتية، وبين النظرية التي تتخذ من نفس الإجراء معيارا للصدق وتقول بأن الأمر الصادق هو الذي نعتقد فيه الصلاح، وبالتالي فالأمر الصادق هو ما يؤدي إلى نتائج تجريبية طيبة. أما عند "بيرس" فإن هذه النتائج توضح معنى الشيء فقط بينما عند هؤلاء تفيد الصدق، أو هي برهان على صدق هذا الشيء.

البراغماتية قاعدة لضبط المفاهيم وتحديد المعاني عند "بيرس" لكن غيره حرفها لتصبح نظرية أو منطقا بديلا يستعمل في البرهنة وهو انحراف وتزييف للنظرية ترتبت عنه نتائج خطيرة.

أخذ فلاسفة آخرون هم على الأخص"وليم جيمس" و "جون ديوي" في أمريكا الشمالية، و"شيلر" مصطلح البراغماتية وأعطوه معاني جديدة غامضة، وحولوه من الدلالة على المعنى على الدلالة على الصدق، أي من تحديد المفاهيم وتوضيح المعاني كما قصد مبدعه، على معيار للبرهنة على الصواب أو الخطأ. فأصبحت نظرية الصدق منذ ذلك هي جوهر البراغماتية، رغم احتجاج صاحب النظرية الذي ،كان لا يزال حيا، على هذا التشويه لنظريته.

المذهب البراغماتي بالمعنى الشائع، أي هذا الذي يقوم على أساس نظرية الصدق أو جعل الفائدة والمنفعة معيارا للحقيقة، هذا المذهب يفتقد إلى الأساس المتين الذي يجعله ممتدا في الزمان والمكان، كما هي المذاهب راسخة منذ عصر اليونان القديم إلى أيام الناس هذه. فالمذهب البراغماتي الهش هو عبارة عن سفسطة

 معاصرة، أو هو أضل سبيلا عن السفسطة باعتبار الأخطار المحدودة لهذه، بينما تفتح البرغماتية، نظرا لتوفر الأسباب والمعطيات، أبواب جهنم والفناء في وجه البشرية المعاصرة.

 

التخلي عن العقل يعني التخلي عن المنطق.

و الفلسفة التي لا منطق لها هي كلام لا طائل من ورائه، بمعنى البراغماتية التي تقوم على نظرية الصدق و ليس نظرية المعنى باطلة و لا أساس لها.

هاجم برتراند راسل البراغماتيين بعنف و اتهمهم بالتخلي عن العقل.و ذهب إلى أنهم خلطوا بين مفهوم "الصدق" أي البرهان، و بين القاعدة التي نستخدمها لاختبار مدى صحة الاعتقاد،أي لتحديد المعنى. أو بعبارة أخرى إنهم خلطوا بين نظرية المعنى

و بين نظرية الصدق. فأدى بهم هذا الخلط إلى الوقوع في موقف لاعقلي.و نتج عن الهجوم الكاسح لـ"برتراند راسل" تخلي "جون ديوي" عن كلمة "صادق"، و راح يزعم بالإمكان استبدالها بعبارة "جواز القبول".

هذا هو منطق البذخ أو "الرياش" حسب تعبير ابن خلدون. إنه منطق الإنحطاط والتدهور. فحسب التفسير الخلدوني  تبلغ الحضارة في الانحطاط والتدهور عندما تبلغ قمتها، وما يصاحب ذلك من تفشي الانغماس في الملذات، ونكوص الإنسان إلى مستوى الحيوانات العجماء، أو أضل سبيلا، ومن ثمة يتسبب في انحطاط حضارته وانهيارها.

وإننا لنسمع اليوم بعض النغمات المشابهة في الفكر الغربي المعاصر، وخاصة الأمريكي منه مثل قولهم : إن الحضارة قد بلغت قمتها، التي لا ينتظر بعدها قمة، وهو ما يتجسد بالفعل– حسب  زعمهم- في المجتمع الأمريكي، وفي حضارته الراهنة.

وربما أن التعبير الفلسفي المناسب عن هذه الوضعية، هو المذهب البراغماتي الذرائعي القائم على "نظرية الصدق"، كما ذهب إلى ذلك زعيمه"وليم جيمس" وصحبه. القوة هي المعيار، والرغبة هي الطريق القويم، والفائدة

والمنفعة هي العلامات الواضحة على الطريق السالك، والغاية تبرر الوسيلة.

الغاية تبرر الوسيلة، هذا هو منطق البراغماتية. وهو منطق االلامنطق أو هو مطلب الغريزة وليس منطق العقل. فالدوافع الغريزية العمياء لا يمكن أن تتخذ معيارا للحقيقة، اللهم إلا إذا كان المقصود من الحقيقة هو الهمجية الشرسة. إن المنطق لا يمكن أن يقوم إلا على أساس من حكمة العقل، و التوافق المحكم مع منظومة القيم المتناغمة في ظل مكوناتها الرشيدة والنبيلة، والنابعة من صفاء الحق و الخير

والجمال والهادفة إلى صون كرامة الإنسان وترقيتها.

أما "جيمس" و "شيلر" و هما صديقان فقد ظلا يتمسكان إلى النهاية بأساس نظرية الصدق، و كانت قناعتهما راسخة بأن كل شيء، و بأن كل الأفكار، لا بد أن تفهما في ظل الغرض الإنساني، أي في ضوء فائدتهما للإنسان، بل لا بد أن يختبر صدقها في معيار الفائدة. فالأفكار ما هي إلا أدوات يستعملها الانسان في محاولاته إنجاز ما يصبو إليه من غايات.. ومن ثمة يجب الحكم على هذه الأفكار، وخاصة على صوابها وصدقها وفقا لمدى كفايتها لخدمة الغايات المقصودة. ومن هنا فإن العقائد، وليس المقصود هنا العقائد الدينية حصرا، هي بمثابة أدوات يعالج بها الإنسان الخبرة و التجربة، و من الواجب أن يحكم عليها هي كذلك على هذا الأساس، أي وفقا لخبرة الإنسان عنها

و تجربته لها. فإذا كانت عملية و مفيدة له فهي صحيحة

و صادقة، و إلا فلا. و ينتج عن هذا أن البراغماتية قد أصبحت إسما لأي موقف يؤكد أهمية النتائج من حيث هي اختبار لصلاحية الأفكار.

فالعبرة أو الصدق بالنتائج. 

 

 

 

الإستنتاج :  البراغماتية أو الذرائعية تتفرع إلى تيارين:

 

1-الأول : وهو الذي سار فيه مبدع البراغماتية ومبتكرها "بيرس تشارلس ساندرس"، وقد قصد إلى وضع قاعدة أو مصطلح أو نظرية أطلق عليها اسم "البراغماتية" يستعملها في تحديد المفاهيم، أو توضيح المعاني، ويستعمل في ذلك أدوات من قبيل العلمي والتطبيقي والتجريبي والمادي والمفيد والنافع، لا للبرهنة على صواب الأفكار، أو سلامة المواقف، أو جدوى الأشياء، وإنما كان يقصد تمييز الواقعي من الأشياء والأفكار، وغير الواقعي وغير المحسوس مما هو لغو ووهم وخيال زائف. وغاية ما قصد إليه "بيرس" هو أن قيمة الفكرة أو الشيء تكمن في نتائجها العملية.

 

 2-الثاني : تيار "الصدق"، وهو الذي أخذ عن "بيرس" نفس المعايير، لكنه زاغ عن الهدف الذي قصده "بيرس" منها، وراح يستعمله في تمييز الصادق من الكاذب، والصحيح من الخاطيء، أي جعل منها منطقا، أو قواعد منطقية برهانية لتمييز الصواب من الخطأ، وهو انحراف خطير عن الاستعمال الذي قصد إليه "بيرس". تزعم هذا التيار "وليم جيمس" الذي جعل من البراغماتية مذهبا فلسفيا، جعل من النتائج العملية والمنفعة والرضا والمصلحة منطقا ومعيارا للحقيقة، ولتمييز الصواب من الخطأ. ويلاحظ أن البراغماتية هي المذهب الوحيد الذي نشأ وتطور في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو الأول والأخير الذي نشأ فيها إلى حد الآن. فقد كان الفلاسفة الأمريكيون من قبل ينتسبون إلى التيارات الفلسفية الأوروبية، مثل فلاسفة أوروبا، فهم على سبيل المثال تجريبيون أو هيجليون أو كانطيون إلخ... ثم إن البراغماتية كما رأينا في النقد الموجه إليها لم تعمر طويلا في الولايات المتحدة ذاتها، لأنها نظرية لتبرير مصالح الطبقة المهيمنة في أمريكا أكثر منها نظرية أو مذهب فلسفي قائم على قاعدة منطقية صلبة وراسخة.

 

لذلك كاد هذا المذهب أن يزول تماما، وإن بقيت آثاره في سلوك رجال الأعمال والسياسة والاقتصاد الأمريكيين خاصة، ولدى بعض الفلاسفة والمفكرين الأمريكيين وقلة من الأوروبيين.

 

                                                                                   أمثلة :

 

التبريـر

نظرية الصدق

نظرية المعنى

التصور

أو القضية

المعنى:قصد "بيرس" إلى وضع قاعدة منطقية يستعملها لتحديد معاني المصطلحات التي يبتكرها.

الصدق:جعل"وليم جيمس"و من معه من قاعدة"بيرس" المنطقية أساسا لمذهب عملي،نفعي،مادي

ومصلحي،الوسيلة فيه تبرر الغاية.

اسم لمذهب فلسفي يجعل من النتائج العملية المفيدة معيارا للحقيقة

اسم لقاعدة منطقية تقصد إلى تحديد معاني الكلمات أو مفاهيمها

البراغماتية

المعنى: العقل أداة للفهم باستعمال معايير ما هو عملي،واقعي، محسوس و نافع. الصدق: العقل وسيلة لتمييز الصواب من الخطأ باستعمال نفس المعايير السابقة.

قوة نفسية إدراكية عملية، نميز بها النافع العملي من غيره أي الصواب من الخطأ.

قوة نفسية إدراكية نتعرف بها على الأشياء العملية الواقعية.

العقل

المعنى: المهم هو أن هذا التصور مفهوم، لأنه حقيقي و عملي

وواقعي و مفيد.الصدق:هذا التصور صحيح لنفس الأسباب السابقة، فكل ما تنطبق عليه هذه المعايير العملية والنفعية فهو صادق.

فكرة صحيحة لأنها عملية ومفيدة و ممتعة، و قد تكون ذات نتائج مفيدة.

فكرة حقيقية وغير وهمية لأنها ممارسة في الواقع

و ذات نتائج عملية مفيدة.

الفلسفة

المعنى: تصور مفهوم لأنه واقعي ومفيد. الصدق: تصور صحيح لأنه واقعي و مفيد.

فكرة صحيحة لأنها عملية ومفيدة.

فكرة حقيقية لأنها واقعية ومفيدة

العلم

المعنى: تصور حقيقي لا وهمي لأنه واقعي، عملي و مفيد.الصدق: تصور صحيح لأنه واقعي، عملي و مفيد.

كلمة صحيحة لأنها عملية، واقعية و مفيدة.

كلمة مفهومة لأنها عملية واقعية ومفيدة.

التكنولوجيا

المعنى: لا يحكم على التصور

و إنما يسجل وجوده في الواقع فقط. الصدق: يصدر حكما بالصواب على تصور الزراعة.

نقد : لكن هذا محتمل للخطأ فليست كل زراعة نافعة، كما هو الأمر في زراعة المخدرات.

تصور صحيح لأنه عملي، تطبيقي و نافع.

تصور حقيقي لأنه عملي، تطبيقي و نافع.

الزراعة

المعنى:لا يصدر حكما على التصور و إنما يكتفي بفهمه.الصدق: يصدر حكما بالصواب.

نقد : لكن هذا محتمل للخطأ، فمن الكتابة ما هو ضار.

تصور صحيح لأنه عملي تطبيقي مفيد.

تصور حقيقي لاوهمي لأنه عملي تطبيقي مفيد.

الكتابة

المعنى: نظرية تسجل الفهم و تحدد المعنى فقط. الصدق: نظرية تستعمل نفس الأدوات لتزعم صواب التصور.

نقد: لطنه محتمل للخطأ، فليست كل سياسة صحيحة.

تصور صحيح لأنه عملي تطبيقي مفيد.

تصور حقيقي لأنه عملي تطبيقي مفيد.

السياسة

المعنى: تميز الحقيقي من الوهمي.

الصدق:القضية صادقة لنفس المبررات.

نقد: و هذا غير مقبول فليست كل سياسة ثقافية رشيدة.

قضية صحيحة لأنها عملية تطبيقية مفيدة.

قضية حقيقية لا وهمية لأنها عملية تطبيقية مفيدة.

السياسة الثقافية رشيدة.

المعنى:تميز الحقيقي من الوهمي.

الصدق: تحكم بالصواب على ما هو محتمل للخطأ، فليست السياسة الدولية كلها عادلة.

قضية صحيحة لكونها واقعية عملية مطبقة

و مفيدة.

قضية حقيقية  لأنها واقعية لا وهمية  بدليل كونها عملية تطبيقية مفيدة.

السياسة الدولية عادلة

 

 

 

تطبيقات: فيما يأتي تعطى لك جداول أربعة، تحتوي على تصورات أو قضايا في الخانة المخصصة لذلك، وعليك أيها الدارس أن تكمل الباقي. وننبهك إلى فحص التصورات فحصا جيدا، لتتبين بوضوح ما إن كانت واقعية، أو غير ذلك حيث إن أغلب الكلمات التي نستعملها عادة ذات دلالات معنوية ولا أساس لها في الواقع، وذلك ينطبق على كل لفظ لا يقابله شيء مادي ملموس مثل الحرية والمسؤولية والأمل والصدق والإخلاص وغيرها من العبارات ذات المدلول المعنوي. وحتى أسماء الكليات يمكن اعتبارها غير واقعية، وذلك مثل ألفاظ شجرة، جبل، بحر، حيوان، إنسان، مسلم...إلخ حيث هذه أسماء لأنواع وأجناس، وهي لا توجد لها مقابلات في الواقع المحسوس، ومن ثمة يمكن للبراغماتيين أن يزعموا أنها ميتافيزيقية، فانتبه عند التطبيق.

 

                                  تطبيق 1

 

التبرير

نظرية الصدق

نظرية المعنى

           التصور أو المعنى       

الرقم

 

 

 

شجرة البرتقال

01

 

 

 

شجرة البرتقال التي في حديقتنا

02

 

 

 

الجوهر

03

 

 

 

المعرفة

04

 

 

 

الحقيقة

05

 

تطبيق 2

 

التبرير

نظرية الصدق

نظرية المعنى

التصور أو المعنى

الرقم

 

 

 

الإنسان حيوان عاقل

01

 

 

 

الإنسان حيوان ميتافيزيقي

02

 

 

 

شجرة العنب

03

 

 

 

أكلت بالأمس عنبا

04

 

 

 

الكون

05

 

تطبيق 3

 

التبرير

نظرية الصدق

نظرية المعنى

التصور أو المعنى

الرقم

 

 

 

السبب

01

 

 

 

الممكن

02

 

 

 

المستحيل

03

 

 

 

اللون

04

 

 

 

لون هذه البرتقالة

05

 

 

 

 

 

أشهر فلاسفة البراغماتية

 

1- بيرس تشارل ساندرسPIERCE CHARLES SANDER  (1839- 1914): ولد في مدينة "كامبريدج" بولاية "ماساشوستس"، وهو ابن "بنجامين بيرس" الذي كان حينها من أشهر علماء الرياضيات الأمريكيين، لذلك كانت نشأة "تشارل" الأولى علمية إلى حد كبير.

 

 

 

 

 

2- وليم جيمس WILLIAM  JAMES (1842-1915 :   عالم نفساني

 

 و فيلسوف براغماتي أمريكي.اهتم بدراسة الطب والعلوم، وقام بتدريس الفيزيولوجيا في جامعة "هارفارد". لكنه ترك كل ذلك وتفرغ للنشاط الفلسفي. وصار زعيما للمذهب البراغماتي، سبب شهرته.

 

    بدأ نشاطه الفلسفي بالانتماء إلى المدرسة التجريبية، وهي مدرسة انجليزية أساسا، غير أنه لا يتفق معها تمام الاتفاق، فله نظرته الخاصة به.

 

أما معيار الحقيقة فهو الفائدة والنجاح، فما هو نافع ومفيد هو الحق والصدق. وهذا المعيار واسع عند جيمس يشمل كل الميادين.

 

3- جون ديوي JOHN  DEWEY  (1859-1952) 

 

     فيلسوف أمريكي براغماتي، وشهرته الأكبر هو كونه عالما تربويا، وهو أيضا ناقد اجتماعي.

 

أسئلة التقويم الذاتي

 

 الموضوع الأول – مقالة:

 

          هل الغاية تبرر الوسيلة؟

 

الموضوع الثاني- تحليل نص:

 

                                  الحقيقة البراغماتية

 

   " إن الحقيقة البراغماتية  تطرح... سؤالها المألوف: إذا ما وقع التسليم بأن فكرة من الفكر، أو اعتقادا من الاعتقادات صحيح، فما هو الفرق العيني الذي، سينتج عن ذلك، في الحياة التي نحياها؟ و كيف سنحقق هذه الحقيقة؟

 

 و ما هي التجارب، التي ستحدث، عوض التجارب التي يمكن أن تحدث، لو كان اعتقادا فاسدا؟ و باختصار ما هي القيمة التي تتضمنها الحقيقة، بالعمليات الجارية، و بالعبارات الجاري بها العمل في التجربة؟ إن البراغماتية بطرحها هذا السؤال، ترى على الفور الجواب الذي يتضمنه: إن الأفكار الصحيحة هي التي يمكننا أن نستسيغها، و التي يمكننا أن نتثبت من صحتها، و التي يمكننا أن ندعمها، بقبولنا إياها، و التي يمكننا أن نتحقق منها. و الأفكار التي لا يمكننا أن نفعل ذلك بالنسبة إليها هي أفكار فاسدة. هذا هو الفرق العملي الموجود في نظرنا، بالنسبة إلى امتلاك الأفكار الصحيحة، و هذا – إذن – ما يجب أن يقصد بالحقيقة. لأن هذا هو ما نعرفه بهذا الاسم. تلك هي النظرية التي التزمت الدفاع عنها، إن صدق فكرة من الفكر ليس خاصية توجد محايثة لها، و تبقى عديمة النشاط. إن الصدق حادثة تقع من أجل فكرة من الفكر. فتصير هذه صادقة، و تصبح صادقة ببعض الحوادث، إنها تكسب صدقها، بعمل تحققه، و بالعمل الذي  يتمثل  في  أن  تحقق  نفسها  بنفسها،

 

و الذي هدفه و نتيجته التحقق منها. و هي كذلك تكتسب صحتها بإنجاز العمل، الذي هدفه و نتيجته، هو إثبات صحتها. بل ما هي الدلالة البراغماتية لكلمتي " التحقق " و " إثبات الصحة "؟ فماذا تعني بعض النتائج العملية للفكرة التي تتحقق و التي تصير مقبولة؟ من الصعب أن نجد كلمة واحدة، تعينها تعيينا دقيقا، أحسن مما تفعله كلمة " المطابقة " العادية، إذ أن هذه النتائج، هي بالضبط ما يخطر ببالنا عندما نقول إن أفكارنا "تتطابق" مع الواقع، و عندئذ فإن هذه الأفكار – في الحقيقة – عن طريق الأفعال التي تحملنا عليها، و كذلك عن طريق الأفكار الأخرى التي تبعثها فينا، إما أنها تتوغل بنا داخل بعض الأجزاء الأخرى من التجربة، و إما أنها توصلنا إليها، و إما أنها على الأقل، توجهنا نحوها، بحيث أنها تشعرنا طوال هذه المدة كلها، بتطابقها مع الأجزاء الأخرى من التجربة. و عندئذ تتمثل لنا الارتباطات و الانتقالات، كما لو كانت قائمة بشكل منتظم منسجم مرض.

 

و عندئذ فإن "التطابق" مع الواقع، معناه في النهاية : ملاءمته. و هذه الوظيفة، التي تمثل بالنسبة إلى فكرة من الفكر، في أن تكون هادية، و هادية ملائمة، و هي ما أقصده بالتحقق منها..."

 

                                  وليام جيمس(1842-1910)

 

                               فيلسوف أمريكي براغماتي من أبرز زعماء هذا المذهب

 

المطلوب : أكتب مقالة فلسفية حول النص، تحدد فيها الإشكال المطروح فيه، و موقف صاحب النص منه، و حجته أو حججه على موقفه، و نقد هذه الحجج، و الاستنتاج الذي يمكن الخروج به بعد التحليل.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الإجابة على أسئلة التصحيح الذاتي

 

 

 

الموضوع الأول : المقالة.

 

الطريقة : جدلية

 

1- المقدمة : (طرح الإشكال)

 

هل يمكن فصل الغاية عن وسائلها؟ أو هل يمكن بلوغ غاية خيرة بوسائل شريرة؟ و هل يمكن إقرار الحق بوسائل ظالمة؟ و هل يمكن إنجاز إبداع جميل باستعمال وسائل قبيحة؟

 

2- التحليل:

 

 أ- القضية: نظرية الصدق البراغماتية: الغاية تبرر الوسيلة دائما.

 

الحجة : - بلوغ الغاية هو نجاح عملي.

 

       - معيار الصدق هو النجاح الواقعي العملي.

 

         - الخير ذاته و الحق و الجمال، و كل ما هو مفيد فائدة مادية أو نفسية أو روحية واقعية مشخصة، هو صحيح، و لا تهم الوسائل المستعملة لبلوغه.

 

نقد الحجة :- لا يمكن تبرير الغايات المفيدة و الواقعية ، إذا كانت وسائلها غير مشروعة.

 

    - أمثلة كثيرة واقعية تشهد ارتباط الفائدة بوسائل غير مشروعة.

 

    - السرقة مفيدة للص، لكن ذلك لا يبررها أبدا.

 

    - كل الأفعال الشريرة مفيدة لأصحابها-في الغالب-لكن ذلك لا يبررها.

 

   - ربط الصدق بالواقعية، و القابلية للتطبيق، و الفائدة، دليل على خطإ هذه

 

النظرية، فالغاية لا تبرر الوسيلة دائما.

 

ب – نقيض القضية: نظرية المعنى البراغماتية

 

الحجة  - يرفض "بيرس ساندرس" اعتبار الفائدة و الواقعية، و القابلية للتطبيق معيارا للصدق، بل إنه استعمل هذا المعيار ، لإثبات الوجود، مجرد الوجود، و لم يبرر به شيئا، لا سيما و أن "ساندرس" هو مؤسس المذهب البراغماتي.

 

             - الغاية – إذن- لا تبرر الوسائل دائما.

 

نقد الحجة: - المنفعة جذابة، بقطع النظر عن وسائل تحصيلها.

 

            - الشخص العادي لا يستطيع مقاومة إغراء المصالح.

 

            - ليس كل الناس فلاسفة، و لا هم أولياء الله الصالحين، فهم لا يستطيعون مقاومة رغباتهم، التي كثيرا ما تدفعهم إلى ممارسات غير مشروعة.

 

ج- التركيب : - ارتكاب الناس للأخطاء لا يزيل طبيعتها، حيث تظل أخطاء. و لا يمكن للغايات من هذا القبيل أن تبرر وسائلها بما فيها من فائدة.

 

              - الغايات تبرر وسائلها عندما ترتبط معها بالمشروعية فقط.

 

3- الخاتمة : جاذبية الغايات المفيدة تبقى عصية على المقاومة، غير أنها لا تقوى على تبرير وسائلها غير المشروعة، لا سيما و أنها قد تلحق أضرارا بالغير، و هو ما لا يمكن تبريره بالفائدة التي يجنيها صاحبها، مهما عظمت، إذ الإنسانية واحدة، و الضرر الذي يلحق فردا واحدا منها، يصيبها كلها،

 

و يشكل ضررا، أو نفس الضرر للإنسانية جمعاء.

 

 

 

 

 

الموضوع الثاني: تحليل النص

 

І المقدمة(طرح المشكل):

 

      أـ التعريف بصاحب النص: ويليام جيمس، فيلسوف أمريكي براغماتي، هو من أشهر زعماء هذا المذهب ـ وهو أبرز القائلين بنظرية الصدق البرغماتية.

 

      ب ـ المصطلحات، والمفردات الصعبة:

 

أفكار فاسدة: خاطئة، أو غير صحيحة ـ الأفكار الصحيحة: هي الأفكار العملية، والقابلة للتطبيق، والمفيدة ـ الدلالة: المعنى.

 

تعينها: توضحها، أو تعرفها ـ الملاءمة: الانسجام.

 

هادية: موجهة، ومرشدة.

 

    ج ـ الإشكال: ما هو معيار الصدق للأفكار؟ وإذا كان الصدق، أو معيار صدق الأفكار، هو مطابقتها للواقع، وقابليتها للتطبيق، والرغبة فيها، بسبب نفعها، ألا يعتبر هذا من قبيل الغاية، تبرر وسائلها، مهما كانت طبيعة هذه الوسائل؟

 

التحليل:

 

ІІ- (الموقف) : الفكرة العملية النافعة، غاية تبرر وسائلها، مهما كانت هذه الوسائل.

 

  - الحجة:

 

      ـ التسليم بصحة الأفكار والمعتقدات مشروط بنتائجها العملية.

 

      ـ الفكرة الصحيحة، هي الفكرة القابلة للفحص العملي التجريبي.

 

      ـ الأفكار التي لا تخضع للتجريب العملي، هي أفكار غير صحيحة.

 

      ـ الحقيقة هي الأفكار الصحيحة.

 

    ـ الصدق ليس من مكونات الفكرة، وإنما هو معيار تقاس به

 

وتختبر، إن كانت قابلة للتطبيق، أو غير قابلة له، ومن ثم تكون صحيحة أو

 

خاطئة.

 

    ـ الفكرة صادقة إذا كانت عملية، أو هي صادقة. بحسب نتائجها.

 

    ـ الفكرة صادقة إذا كانت متطابقة مع الواقع.

 

    ـ الفكرة الصحيحة هي التي ترشدنا إلى الأفعال والأفكار العملية المفيدة.

 

    ـ الفكرة الصحيحة هي الفكرة المنسجمة مع الواقع، والمرشدة إلى ما هو مفيد وعملي.

 

   نقد الحجة:

 

    ـ هذه الحجج، هي من باب المصادرة على المطلوب، فهي في ذاتها في حاجة إلى برهان.

 

    ـ الحجج المستخدمة في النص، هي مجرد تعاريف.

 

    ـ المعايير، أو معايير الصدق التي يسلم بها ويليام جيمس، أو البرغماتي عامة، لا تلزمه إلا هو دون غيره، وبالتالي فهي مرفوضة كمعايير.

 

    ـ المسلمات لا تصلح معيارا إلا لمن يسلم بها.

 

    ـ هذه المعايير التي يسلم بها صاحب النص، هي من قبيل الغاية تبرر الوسائل مهما كانت.

 

    ـ الغاية تبرر وسائلها، حجة مرفوضة، لأسباب إنسانية جوهرية، تتعلق بمخالفتها لمبدأ الإنسانية، الذي يستحيل تجاوزه، أو تجاهله.

 

ІІІ الخاتمة (الاستنتاج) :

 

     ـ نظرية الصدق في المذهب البراغماتي، جوهرها الغاية تبرر الوسائل دائما.

 

    وأساسه المنطقي، مسلمات، لا تلزم إلا أصحابها.

 

      ـ هذه النظرية مرفوضة، لأنها لا تحترم مبدأ الإنسانية، الذي يعلو عليه أي اعتبار آخر.

 

تدرب أيها الدارس...

 

   الموضوع الأول : مقالة للتصميم

 

          هل الفكرة الصحيحة هي الفكرة الناجحة؟

 

الموضوع الثاني : نص للتحليل:

 

البرغماتية ـ الصدق والقيمة

 

     " كان "جون ديوي" فيلسوفا، ينزع في فلسفته منزعا طبيعيا لا هوادة فيه

 

فكان على سوء ظن شديد بكل ما يشتم فيه نزوع إلى الغيبية، فدليلنا إلى الفلسفة الصحيحة، هو قبل كل شيء، اعتراف الفيلسوف بأنه كائن بشري كغيره من البشر و أن لاستدلالاته وأفكاره كغيرها من الأفكار والاستدلالات، مصادر طبيعية. والتفلسف ليس سوى طريقة من طرق السلوك الإنساني، وينشأ التفلسف في بعض السياقات دون غيرها، وينبغي أن تقدر قيمته على أساس قدرته، على مواجهة الظروف التي كانت هي مصدر نشأته، فإذا ما وضعنا الأمر في صورة أخرى قلنا إن الفلسفة مرتبطة بالثقافة من حيث ابتداؤها وانتهاؤها معا، لأنها - من ناحية - تنشأ نتيجة لميل طبيعي هو إعمال الفكر، فيما تؤدي إليها ثقافة عصرنا من مشكلات ولأنها - من ناحية أخرى - ينبغي أن تقوم على أساس اكتمالها من حيث هي حافز تقويمي لثقافة المستقيل.

 

   ويمكن القول بمعنى ما، أن ديوي قد استبدل بمشكلة الصدق، مشكلة القيمة، فكل محاولة لتلخيص آراء ديوي في فكرة الصدق هي محفوفة بالمخاطر، لكن من الواضح تمام الوضوح - أيا ما كانت عاقبة بحثنا - أن الاهتمام الرئيسي لديوي منصب على مسألة القيمة، ذلك أن دعاوى الصدق كما تدل على ذلك وثائق الفلسفة الأكاديمية، يمكن أن تصبح ممعنة في الغيبية إلى أقصى حد، وحينما تصطبغ إحدى الدعاوى بصفة غيبية، فمن المرجح، أن يضيق بها ذرعا، فهو إذن يميل إلى أن يستبدل بالسؤال القائل: " ما هي النتيجة الصادقة؟ " سؤال آخر يقول: " ما هي النتيجة التي (ينبغي) - إذا وضعنا في اعتبارنا ظروف المشكلة التي كانت مثارا لتفكيرنا، على الإطلاق-  أن ننتهي إليها؟ "

 

     مشكلة القيمة ـ إذن ـ هي موضع اهتمامه الرئيسي، في كل ما كتب، وليس مما يثير الدهشة أن فلسفته قد انتهت به إلى أفكار ثورية بصدد العملية التربوية، فقد كان البرنامج الذي وضعه ديوي للتربية التقدمية، نتيجة طبيعية لفلسفته ككل. "

 

                   الموسوعة الفلسفية المختصرة

 

جون ديوي (1859 ـ 1952)، فيلسوف أمريكي براغماتي اشتهر بتأثيره الواسع في عالم الشؤون العملية، لأن دليله كان هو الالتزام بفكرة راسخة وأساسية لديه، هي أن الفلسفة مهمة إنسانية صميمة.       

 

المطلوب : أكتب مقالا فلسفيا تعالج فيه مضمون النص

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


1 – فيلسوف ألماني، ولد في شتوتغارد Stuttgart (1831-1770)، فلسفته أو الهيجلية، توحد الكائن والفكر في مبدأ واحد وهو تصور يجعل التطور حاصلا بواسطة الجدل، الذي هو عنده ليس مجرد منهج عقلي للتفكير، وإنما هو على الأخص قوام التصور وتاريخه. من أهم مؤلفاته: علم المنطق، مبادئ فلسفة القانون، الموسوعة الفلسفية، الإيمان والمعرفة، روح المسيحية ومصيرها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

1 – فيلسوف ومفكر اقتصادي اشتراكي ألماني ولد في تريف Treve  بألمانيا (1918-1881) حرر مع أنجلز Engels بيان الحزب الشيوعي 1858)) حدد مذهبه في أسس نقد الاقتصاد السياسي، وقد اتضح هذا المذهب خاصة في كتاب رأس المال. ترتكز الماركسية على التفسير المادي للظواهر الإيديولوجية والاقتصادية والتاريخية، وهو متأثر في منهج تفكيره بالجدل الهيجلي، غير أنه ينتقد فلسة هيجل التاريخية، حيث يرى ماركس أن صراع الطبقات هو محرك التاريخ، وأن الطبقة العاملة البروتلاريا، إذا نظمت نفسها على المستوى العالمي واتحدت، فإنها  ستكون بالضرورة هي سيدة  وسائل الإنتاج، ومن تم تتمكن من إقامة المجتمع الشيوعي.       

 

Page : 67
 [h1] هيجل قردريك _ ( 1831-1770 ) فيلسوف ألماني، من عائلة تنتمي إلى البورجوازية الصغيرة، في ويرترمبيرغ Wurtemberg بألمانيا، تابع دراسة ممتازة ومتينة على الطريقة الكلاسيكية، كما تابع تعليما فلسفيا ولاهوتيا على أيدي أساتذة كبار من بينهم الفيلسوف الشهير – شلينج Schelling   اشتهر هيجل بفلسفته الجدلية وبالمنطق الجدلي الذي هو واضعه، أساس فلسفته القول بالفكرة المطلقة، وتعتبر فلسفته مثالية جدلية. أهم مؤلفاته: المنطف الكبير، فلسفة القانون، موسوعة العلوم الفلسفية، الإيمان والمعرفة، روح المسيحية ومصيرها.


e page





Ajouter un commentaire à cette page:
Ton nom:
Ton adresse e-mail:
Ton message:

vous êtes le 13600 visiteurs (31660 hits) Ici!
=> Veux-tu aussi créer une site gratuit ? Alors clique ici ! <=